ـــــــــــــــــــــــــــــ
-صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنَّه كان يَنْزِلُه. قال نافِعٌ: كان ابنُ عُمَرَ يُصَلِّى بها الظُّهْرَ والعَصْرَ والمَغْرِب والعِشَاءَ، ويَهْجَعُ هَجْعَةً، ويَذْكُرُ ذلك عن رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. مُتَّفَقٌ عليه [1] . وقال ابنُ عُمَرَ: كان رسولُ اللَّهِ وأبو بَكْرٍ وعُمَرُ وعثمانُ يَنْزِلُونَ الأبطَحَ. قال التِّرْمِذِىُّ [2] : هذا حَدِيثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ. ولا خِلافَ أنَّه لا يَجِبُ، ولا شئَ على تارِكِه.
فصل: ويُسْتَحَبُّ لمَن حَجَّ أن يَدْخُلَ البَيْتَ، وقد ذَكَرْناه، ولا يَدْخُلُه بنَعْلَيْه ولا خُفَّيْه، ولا إلى الحِجْرِ؛ لأنَّه مِن البَيْتِ، ولا يَدْخُلُ الكَعْبَةَ بسِلاحٍ. قال أحمدُ: وثِيابُ الكَعْبَةِ إذا نُزِعَتْ يُتَصَدَّقُ بها. وقال [3] : إذا أرادَ أن يَسْتَشْفِىَ بشئٍ مِن طِيبِ الكَعْبَةِ، فيَأْتِ بطِيبٍ، مِن عندِه، فيُلْزِقَه على البَيْتِ بحيثُ يَأْخُذُه، ولا يَأْخُذْ مِن طِيبِ البَيْتِ شيئًا. ولا يُخْرِجْ مِن تُرابِ الحَرَمِ، ولا يُدْخِلْ فيه مِن الحِلِّ. كذلك قال ابنُ عُمَرَ،
= باب استحباب النزول بالمحصب. . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 952. كما أخرجهما الترمذى، في: باب ما جاء في نزول الأبطح، وباب من نزل الأبطح، من أبواب الحج. عارضة الأحوذى 4/ 153، 154.
وأخرج الثانى ابن ماجه، في: باب نزول المحصب، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 1019.
(1) أخرجه البخارى، في: باب النزول بذى طوى. . .، من كتاب الحج. صحيح البخارى 2/ 222. ومسلم، في: باب استحباب النزول بالمحصب. . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 951.
كما أخرجه أبو داود، في: باب التحصيب، من كتاب المناسك. سنن أبى داود 1/ 464.
(2) في: باب ما جاء في نزول الأبطح، من أبواب الحج. عارضة الأحوذى 4/ 152.
كما أخرجه ابن ماجه، في: باب نزول المحصب، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 1020.
(3) هذا شئ مبتدع، لم يثبت في رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والشفاء إنَّما يطلب من اللَّه، وبفعل الأسباب المشروعة والمباحة، كالدعاء والرقية بالقرآن والتداوى بالأدوية المباحة. واللَّه أعلم.