فهرس الكتاب

الصفحة 4492 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

واحِدٍ، ليس بعضُها تَابِعًا لبعضٍ، فلم يُشْتَرَطِ التَّرْتِيبُ فيها، كالرَّمْى، والذَّبْحِ. ولَنا، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَتَّبَها في الرَّمْى، وقال: «خُذُوا عَنِّى مَنَاسِكَكُمْ» [1] . ولأنَّه نُسُكٌ مُتَكَرِّرٌ، فاشْتُرِطَ التَّرْتِيبُ فيه، كالسَّعْى. وحَدِيثُهم إنَّما هو في مَن يُقَدِّمُ نُسُكًا على نُسُكٍ، لا في مَن يُقَدِّمُ بعضَ النُّسُكِ على بعضٍ. وقِياسُهم يَبْطُلُ بالطَّوَافِ والسَّعْى.

فصل: والأَوْلَى في الرَّمْى أن لا يَنْقُصَ عن سَبْعِ حَصيَاتٍ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَمَى بسَبْعٍ، فإن نَقَص حَصَاةً أو حَصَاتَيْن، فلا بَأْسَ، ولا يَنْقُصُ أكْثَرَ مِن ذلك. نَصَّ عليه. وهو قولُ مُجاهِدٍ، وإسحاقَ. وعنه، إن رَمَى بسِتٍّ نَاسِيًا، فلا شئ عليه، ولا يَنْبَغِى أن يَتَعَمَّدَه، فإن تَعَمَّدَ ذلك، تَصَدَّقَ بشئٍ. وكان ابنُ عُمَرَ يقولُ: ما أُبالِى، رَمَيْتُ بسِتٍّ أو سَبْعٍ. قال ابنُ عباسٍ: ما أدْرِى، رَمَاها النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بسِتٍّ أو بسَبْعٍ. وعن أحمدَ، أنَّ عَدَدَ السَّبْعِ شَرْطٌ. ويُشْبِهُ مَذْهَبَ الشافعىِّ، وأصحابِ الرَّأْى؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَمَى بسَبْعٍ. وقال أبو حَيَّةَ: لا بَأْسَ بما رَمَى به الرجلُ مِن الحَصا. فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عَمْرٍو: صَدَقَ أبو حَيَّةَ. وكان أبو حَيَّةَ بَدْرِيًّا. ووَجْهُ الرِّوايَةِ الأُولَى، ما روَى ابنُ أبى نَجِيحٍ، قال: سُئِلَ

(1) تقدم تخريجه في صفحة 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت