فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وإسحاقُ، وأبو حنيفةَ، ومحمدٌ: مَن تَرَكَه حتى حَلَّ، فعليه دَمٌ؛ لأنَّه نُسُكٌ، فوَجَبَ أن يَأْتِىَ به قبلَ الحِلِّ، كسائِرِ مَناسِكِه. ولَنا، ما تَقَدَّمَ. وهل يَحِلُّ قبلَه؟ فيه رِوَايَتان؛ إحداهُما، أنَّ التَّحَلُّلَ إنَّما يَحْصُلُ بالحَلْقِ والرَّمْى مَعًا. وهو ظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِىِّ، وقولُ الشافعىِّ، وأصحابِ الرَّأْى؛ لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إذَا رَمَيْتُمْ، وحَلَقْتُمْ، فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَئٍ، إلَّا النِّسَاءَ» [1] . وتَرْتِيبُ الحِلِّ عليهما دَلِيلٌ على حُصُولِه بهما، ولأنَّهما نُسُكان يَتَعَقَّبُهما الحِلُّ، فكان حاصِلًا بهما، كالطَّوافِ والسَّعْى في العُمْرَةِ. والثانِيَةُ، يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بالرَّمْى وَحْدَه. وهذا قولُ عَطاءٍ، ومالكٍ، وأبى ثَوْرٍ. قال شيخُنا [2] : وهو الصَّحِيحُ، إن شاءَ اللَّهُ تَعالَى؛

(1) تقدم تخريجه في صفحة 212.

(2) في: المغنى 5/ 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت