فهرس الكتاب

الصفحة 4457 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يُنْكِرْ عليه. والحَلْقُ أفْضَلُ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَعَلَه، وقال: «رَحِمَ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ» . قالُوا: يا رسولَ اللَّه، والمُقَصِّرِينَ؛ قال: «رَحِمَ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ» . قالُوا: والمُقَصِّرِينَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: «رَحِمَ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ وَالمُقَصِّرِينَ» . رَواه مسلم [1] . فأمَّا مَن لَبَّدَ، أو عَقَص، أو ضَفَر، فقال أحمدُ: مَن فَعَل ذلك فلْيَحْلِقْ. وهو قولُ النَّخَعِىِّ، ومالكٍ، والشافعىِّ، وإسْحاقَ. وكان ابنُ عباسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ: مَن لَبَّدَ، أو قَصَّرَ، أو عَقَدَ، أو فَتَلَ، أو عَقَصَ، فهو على ما نَوَى، إن نَوَى الحَلْقَ فلْيَحْلِقْ، وإلَّا فلا يَلْزَمُه. وقال أصحابُ الرَّأْى: هو مُخَيَّرٌ على كلِّ حالٍ؛ لأنَّ ما ذَكَرْنَاه يَقْتَضِى التَّخْيِيرَ على العُمُوم، ولم يَثْبُتْ في خِلافِ ذلك دَلِيلٌ. ووَجْهُ القولَ الأوَّلَ، ما رُوِىَ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: «مَنْ لَبَّدَ فَلْيَحْلِقْ» [2] . وثَبَت عن عُمَرَ، وابنهِ، أنَّهُما أمَرا مَن لَبَّدَ رَأْسَه أن

(1) في: باب تفضيل الحلق على التقصير. . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 945، 946.

كما أخرجه البخارى، في: باب الحلق والتقصير. . .، من كتاب الحج. صحيح البخارى 2/ 213. وأبو داود، في: باب الحلق والتقصير، من كتاب المناسك. سنن أبى داود 1/ 457. وابن ماجه، في: باب الحلق، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 1012. والدارمى، في: باب فضل الحلق. . .، من كتاب المناسك. سنن الدارمى 2/ 64. والإمام مالك، في: باب الحلاق، من كتاب الحج. الموطأ 1/ 395. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 353، 2/ 16، 79، 119، 138، 141، 5/ 381، 6/ 402.

(2) أخرجه البيهقى، في: باب من لبد أو ضفر. . .، من كتاب. الحج. السنن الكبرى 5/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت