ـــــــــــــــــــــــــــــ
والشافعىِّ، وأصحابِ الرَّأْى. وقال عَطاءٌ: يُجْزِئُه، ويُكَبِّرُ لكُلِّ حَصَاةٍ. ولَنا، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَمَى سَبْعَ رَمَياتٍ، وقال: «خُذُوا عَنِّى مَنَاسِكَكُمْ» [1] . ويَرْفَعُ يَدَه حتى يُرَى بَياضُ إبْطِه. قاله بعضُ أصحابِنا.
فصل: ويَرْمِيها راجِلًا وراكِبًا، وكيفما شاءَ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَمَاهَا على راحِلَتِه. رَواه جابرٌ، وابنُ عُمَرَ، وغيرُهما. قال جابِر، رَضِىَ اللَّهُ عنه: رَأَيْتُ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَرْمِى على رَاحِلَتِه يَوْمَ النَّحْرِ، ويقولُ: «لِتَأْخُذُوا عَنِّى مَناسِكَكُمْ، فإنِّى لَا أَدْرِى لَعَلِّى لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِى هذِه» . رَواه مسلمٌ. وقال نافِعٌ: كان ابنُ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، يَرْمِى جَمْرَةَ العَقَبَةِ على دَابَّتِه يومَ النَّحْرِ، وكان لا يَأْتِى سائِرَها بعدَ ذلك إلَّا ماشِيًا، ذاهِبًا ورَاجِعًا، وزَعَم أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كانَ لا يَأْتِيها إلَّا ذاهِبًا وراجِعًا. رَواه أحمدُ
(1) تقدم تخريجه في صفحة 87.