فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الخِرَقِيُّ. وهو قولُ الثَّوْرِيِّ، والشافعيِّ، وإسحاقَ؛ لأنَّها عِبادةٌ تَخْتَلِفُ بالحَضَرِ والسَّفَرِ، فإذا وُجِدَ أحَدُ طَرَفَيها في الحَضَرِ، غَلَب حُكْمُه، كالصلاةِ. ورُوِيَ عنه، أنه يُتِمُّ مَسْحَ مُسافِرٍ، سَواءٌ مَسَح في الحَضَرِ لصلاةٍ أو أكثرَ منها بعدَ أن لا تَنْقَضِيَ مُدَّةُ المَسْحِ، وهو حاضِر. وهذا مذهبُ أبي حنيفةَ؛ لقولِه - صلى الله عليه وسلم: «يَمْسَحُ المُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أيَّام وَلَيَالِيَهُنَّ» [1] . وهذا مُسافِر، ولأنَّه سافَرَ قبلَ انْقِضاءِ مُدَّةِ المَسْحِ، أشْبَهَ مَن سافَرَ بعدَ الحَدَثِ وقبلَ المَسْحِ. وهذا اختيارُ الخَلّالِ، وصاحِبِه. قال الخَلّالُ: رَجَع أحمدُ عن قَوْلِه الأوَّلِ إلى هذا. وإن شَكَّ، هل ابتَدَأ المَسْحَ في الحَضَرِ أو السَّفَرِ؟ بَنَى على مَسْحِ حاضِرٍ؛ لأنَّه لا يَجُوزُ المَسْحُ مع الشَّكِّ في إباحَتِه، ولأنَّ الأصلَ الغَسْلُ، والمَسْحُ

(1) تقدم تخريجه في صفحة 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت