فهرس الكتاب

الصفحة 4399 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أن نُحْرِمَ إذا تَوَجَّهْنا إلى مِنًى فأهْلَلْنا مِن الأبْطَحِ، حتى إذا كان يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وجَعَلْنا مَكَّةَ بظَهْرٍ، أهْلَلْنَا بالحَجِّ. رَواه مسلمٌ [1] . وعن عُبَيْدِ ابن جُرَيْجٍ، أنه قال لابن عُمَرَ: رَأَيْتُكَ إذا كُنْتَ بمَكَّةَ، أهَلَّ النّاسُ ولم تُهِلَّ أنت، حتى يكونَ يومُ التَّرْوِيَةِ؟ فقال عبدُ اللَّه بنُ عُمَرَ: أمَّا الإِهْلالُ، فإنِّى لم أر رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُهِلُّ حتى تَنْبَعِثَ به راحِلَتُه. مُتَّفَقٌ عليه [2] . ولأنَّه مِيقاتٌ للإحْرامِ، فاسْتَوَى فيه أهْلُ مَكَّةَ وغيرُهم، كمِيقاتِ المَكانِ. وإن أحْرَمَ قبلَ ذلك، جازَ.

فصل: والأفْضَلُ أن يُحْرِمَ مِن مَكَّةَ؛ لقَوْلِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في المَواقِيتِ: «حَتَّى أهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا» [3] . ومِن أيها أحْرَمَ جازَ؛ للحَدِيثِ. وإن أحْرَمَ خارجًا منها مِن الحَرَم، جازَ؛ لقَوْلِ جابِرٍ: فأهْلَلْنَا مِن الأبْطَحِ.

(1) في: باب بيان وجوه الإحرام. . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 882، 885.

كما أخرجه البخارى، في: باب الإهلال من البطحاء. . .، من كتاب الحج. صحيح البخارى 2/ 197. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 318، 378.

(2) تقدم تخريجه في 8/ 144.

(3) تقدم تخريجه في 8/ 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت