ـــــــــــــــــــــــــــــ
رُوِىَ ذلك عن ابنِ عُمَرَ. وهو قولُ عَطاءٍ؛ لِما رُوِىَ عن مُعاوِيَةَ، قال: قَصَّرْتُ مِن رَأْسِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بمِشْقَصٍ [1] عندَ المَرْوَةِ. مُتَّفَقٌ عليه [2] . وقال مالكٌ، والشافعىُّ في قولٍ: له التَّحَلُّلُ، ونَحْرُ هَدْيِه عندَ المَرْوَةِ. ويَحْتَمِلُه كلامُ الخِرَقِيِّ. ولَنا، ما ذَكَرْنا مِن حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ، ورَوَتْ عائشةُ، قالت: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في حَجَّةِ الوَدعَ، فأهْلَلْتُ بعُمْرَةٍ، ولم أكُنْ سُقْتُ الهَدْىَ، فقال النبىُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيُهِلَّ بِالحَجِّ مَعَ عُمْرَتِهِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» [3] .
وعن حَفْصَةَ، أنَّها قالت: يا رسولَ اللهِ، ما شَأْنُ النّاسِ حَلَّوا مِن العُمْرَةِ،
(1) المشقص؛ كمنبر: نصل عريض أو سهم فيه ذلك.
(2) أخرجه البخارى، في: باب الحلق والتقصير. . . .، من كتاب الحج. صحيح البخارى 2/ 214. ومسلم، في: باب التقصير في العمرة، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 913.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في الإقران، من كتاب المناسك. سنن أبي داود 1/ 419. والنسائى، في: باب كيف يقصر؟ من كتاب المناسك. المجتبى 5/ 175. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 96 - 98.
(3) أخرجه البخارى، في: باب كيف تهل الحائض والنفساء. . . .، وباب طواف القارن، من كتاب الحج، وفى: باب حجة الوداع، من كتاب المغازى. صحيح البخارى 2/ 172، 191، 192، 5/ 221. ومسلم، في: باب بيان وجوه الإحرام. . . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 870، 871. وأبو داود، في: باب في إفراد الحج، من كتاب المناسك. سنن أبي داود 1/ 412. والنسائى، في: كتاب في المهلة بالعمرة. . . .، من كتاب المناسك. المجتبى 5/ 129. والإمام مالك، في: باب دخول الحائض مكة، من كتاب الحج. الموطأ 1/ 410، 411. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 243.