ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبهذا قال عَطاءٌ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وقال أصحابُ الرَّأْىِ: إن كان بمَكَّةَ قَضَى ما بَقِىَ، وإن رَجَعَ إلى الكُوفَةِ فعليه دَمٌ. ونحوُه قولُ الحسنِ. ولَنا، أنَّه مِن البَيْتِ؛ لِما رَوَتْ عائشةُ، رَضِىَ اللهُ عنها، قالت: سَألْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، عن الحِجرِ، فقال: «هُوَ مِنَ البَيْتِ» . وعنها، قالت: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ البَيْتِ، وَلَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِهِم بِالشِّرْكِ، أعَدْتُ مَا تَرَكُوا مِنْهَا، فإنْ بَدَا لِقَوْمِكِ مِنْ بَعْدِى أنْ يَبْنُوا، فهَلُمِّى لأرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهَا» . فأرَاها قَرِيبًا مِن سَبْعَةِ أذْرُعٍ. رَواهما مسلمٌ [1] . وعنها، قالت: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّى نَذَرْتُ أن أُصَلِّىَ في البَيْتِ. قال: «صَلِّى في الحِجْرِ، فإنَّ الحِجْرَ مِنَ البَيْتِ» . رَواه التُّرْمِذِيُّ [2] . وقال: حسنٌ صحيحٌ.
(1) في: باب جدر الكعبة وبابها، وباب نقض الكعبة وبنائها، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 971، 972، 973.
كما أخرج الأول البخارى، في: باب فضل مكة، وبنيانها. . . .، من كتاب الحج. صحيح البخارى 2/ 180. وابن ماجه، في: باب الطواف بالحجر، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 985.
(2) في: باب ما جاء في الصلاة. . . .، من أبواب الحجَ. عارضة الأحوذى 4/ 105.
كما أخرجه أبو داود، في: باب الصلاة في الحجر، من كتاب المناسك. سنن أبي داود 1/ 467. والنسائى، في: باب الصلاة في الحجر، من كتاب المناسك. المجتبى 5/ 173.