ـــــــــــــــــــــــــــــ
يقُولُون: هذا محمدٌ، هذا محمدٌ. حتى خَرَج العَواتِقُ مِن البُيُوتِ، وكان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، لا يُضْرَبُ النّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فلَمّا كَثُرُوا عليه رَكِبَ. رَواه مسلمٌ [1] . وكذلك في حَدِيثِ جابِرٍ: فإنَّ النّاسَ غَشُوه. ورُوِىَ [2] عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - طافَ راكِبًا؛ لشَكاةٍ به [3] . وبهذا يَعْتَذِرُ مَنْ مَنَعَ الطَّوافَ راكِبًا عن طَوافِ النبىِّ، والحَدِيثُ الأوَّلُ أثْبَتُ. فعلى هذا يكونُ كَثْرَةُ النّاسِ وشِدَّةُ الزِّحامِ عُذْرًا. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَصَد تَعْلِيمَ النّاسِ، فلا يَتَمَكَّنُ إلَّا بالرُّكُوبِ.
(1) في: باب استحباب الرمل في الطواف. . . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 921، 922.
(2) في النسخ: «رواه» . وانظر المغني 5/ 251.
(3) أخرجه أبو داود، في: باب الطواف الواجب، من كتاب المناسك. سنن أبى داود 1/ 434.