ـــــــــــــــــــــــــــــ
بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه؛ لأنَّ ابنَ عباسٍ روَى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه طافَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ على بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بمِحْجَنٍ. وعن أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِىَ اللهُ عنها، قالت: شَكَوْتُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنِّى أشْتَكِى، فقال: «طُوفي مِنْ وَرَاءِ النّاسِ وَأنْتِ رَاكِبَةٌ» . مُتَّفَقٌ عليهما [1] . وقال جابِرٌ، رَضِىَ اللهُ عنه: طافَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على راحِلَتِه بالبَيْتِ، وبِالصَّفَا والمَرْوَةِ، ليَراه النّاسُ، وليُشْرِفَ عليهم، ليَسْألُوه [2] ، فإنَّ النّاسَ غَشُوه [3] . والمَحْمُولُ كالرَّاكِبِ، فيما ذَكَرْنا، قِياسًا عليه.
فصل: فإن فَعَل ذلك لغيرِ عُذْرٍ فعن أحمدَ فيه ثَلاثُ رِواياتٍ؛ إحْداهُنَّ، لا يُجْزِئُ. وهو ظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِيِّ؛ لأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
(1) تقدم تخريج الأول في صفحة 86. كما تقدم تخريج الثانى في صفحة 96.
(2) في م: «يسألوه» .
(3) أخرجه مسلم، في: باب جواز الطواف على بعير. . . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 926، 927. وأبو داود، في: باب الطواف الواجب، من كتاب المناسك. سنن أبي داود 1/ 434. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 317، 333، 334.