الْحَاجَةُ إِلَيْهِ مِنْ شَجَرِهَا لِلرَّحْلِ وَالْعَارِضَةِ وَالْقَائِمَةِ وَنَحْوِهَا، وَمِنْ حَشِيشِهَا لِلْعَلَفِ. وَمَنْ أَدْخَلَ إِلَيْهَا صَيْدًا, فَلَهُ إِمْسَاكُهُ وَذَبْحُهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلَّا ما تَدْعُو الحاجَةُ إليه مِن شَجَرِها للرَّحْلِ والعارِضَةِ القائِمَةِ ونَحْوِها، ومِن حَشِيشِها للعَلَفِ. ومَن أدْخَلَ إليها صَيْدًا، فله إمْساكُه وذَبْحُه). صَيْدُ المَدِينَةِ وشَجَرُها وحَشِيشُها حَرامٌ. وبه قال مالك، والشافعىُّ. وقال أبو حنيفةَ: لا يَحْرُمُ؛ لأنَّه لو كان مُحَرَّمًا لَبَيَّنه النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - بَيانًا عامًا، ولَوَجَبَ فيه الجَزاءُ، كصَيْدِ الحَرَمِ. ولَنا، ما روَى على، رَضِىَ الله عنه، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «المَدِينَةُ حَرَمٌ، [مَا بَيْنَ ثَوْرٍ إلَى عَيْرٍ] [1] » . مُتَّفَقٌ عليه [2] . وروَى تَحْرِيمَ المَدِينَةِ أبو هُرَيْرَةَ، ورافِعٌ، وعبدُ اللهِ بنُ زَيْدٍ في
(1) قال القاضى عياض: قال مصعب بن الزبير وغيره: ليس بالمدينة عير ولا ثور، قالوا: وإنما ثور بمكة. قال: وقال الزبير: عير جبل بناحية المدينة. قال القاضى: أكثر الرواة في كتاب البخارى ذكروا عيرا، وأما ثور فمنهم من كنى عنه بكذا، ومنهم من ترك مكانه بياضا؛ لأنهم اعتقدوا ذكر ثور هنا خطأ. شرح النووى على صحيح مسلم 9/ 143.
وفى عون المعبود 2/ 166، 167، عن صاحب القاموس: ثور جبل بمكة وجبل بالمدينة.
(2) أخرجه البخارى، في: باب حرم المدينة، من كتاب المحصر وجزاء الصيد، وفى: باب إثم من عاهد ثم غدر. . . .، من كتاب الجزية. صحيح البخارى 3/ 26، 4/ 124، 125. ومسلم، في: باب فضل المدينة. . . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 994، 995. كما أخرجه أبو داود، في: باب تحريم المدينة، من كتاب المناسك. سنن أبو داود 1/ 469. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 398، 526.