فهرس الكتاب

الصفحة 4274 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ضَمِنَه بقِيمَتِه؛ لأنَّ جُملَتَه تُضْمَنُ بقِيمَتِه، فكذلك أجْزاؤه، كما لو كان لآدَمِىٍّ. وإن كان له مِثْل، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يُضْمَنُ بمِثْلِه مِن مِثْلِه؛ لأنَّ ما وَجَب ضَمانُ جُملَتِه بالمِثْلِ وَجَب في بَعضِه مِثْلُه، كالمَكِيلاتِ. والآخَرُ، تَجِبُ قِيمَةُ مِقْدارِه مِن مِثْلِه؛ لأنَّ الجُزْءَ يَشُقُّ إخْراجُه، فيُمنَعُ إيجابُه، ولهذا عَدَل الشارِعُ عن إيجابِ جُزْءٍ مِن بَعِيرٍ في خمسٍ مِن الإبِلِ إلى إيجابِ شاةٍ. والأوّلُ أوْلَى بآلأنَّ المَشقَّةَ ههُنا غيرُ ثابِتَةٍ؛ لوُجُودِ الخِيَرةِ له في العُدُولِ عن المِثلِ إلى عَدلِه مِن الطّعام أو الصيامِ، فيَنْتَفِى المانِعُ، فيَثْبُتُ مُقْتَضَى الأصلِ. هذا إذا انْدَمَلَ الصَّيْدُ مُمْتَنِعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت