فهرس الكتاب

الصفحة 4248 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وإن كان في جَزاءِ الصَّيْدِ أجْزَأتْ أيْضًا؛ لحديثِ جابرٍ. اخْتاره شيخُنا. ويَحْتَمِلُ أن لا تُجْزِى؛ لأنَّ البَقَرَةَ لا تُشْبِهُ النعامَةَ. ومَن وَجَبَتْ عليه بَدَنَةٌ، أجْزَأه سَبْع مِن الغَنَمِ. ذَكَره الخِرَقِىُّ. سَواء كانَتْ مِن جَزاءِ الصَّيْدِ، أو مَنْذُورَةً، أو فديَةَ الوَطْءِ. وقال ابنُ عَقِيلٍ: إنّما تُجْزِئُ عنها عندَ عَدَمِها في ظاهِرِ كَلامِ أحمدَ، رَحِمَه الله؛ لأنَّه بدَل، فلا يُصارُ إليه مع وُجُودِها، كسائِرِ الأبدالِ. فأمّا عندَ عَدَمِها فيَجُوزُ؛ لِما روَى ابنُ عباسٍ، رَضِىَ الله عنه، قال: أتى النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ، فقالَ: إنَّ علىَّ بَدَنَةً، وأنا مُوسِرٌ لها، ولا أجِدُها فأشْتَرِيَها. فأمَره النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يَبْتاعَ سَبْعَ شِيَاهٍ فيَذْبَحَهُنَّ. رَواه ابنُ ماجه [1] . وعنه، لا يُجْزِئُه أقَلُّ مِن عَشْرِ شِياهٍ؛ لأنَّهم كانُوا يَعدِلُونها في الغَنِيمَةِ بعَشْرٍ كذلك. هذا، والأوَّلُ أوْلَى؛ للخَبَرِ. ولَنا، أنَّ الشاةَ معدُولَةٌ بِسُبْعِ بَدُنَةٍ، وهىٍ أطْيَبُ لَحمًا، فإذا عَدَل إلى الأعْلَى، أجْزَأه، كما لو ذَبَح عن الشَّاةِ بَدَنَة.

فصل: ومَن وَجَبَتْ عليه سَبْعٌ مِن الغَنَمِ أجْزأتْه بَدَنَةٌ أو بَقَرَةٌ، إن كان

(1) تقدم تخريجه في صفحة 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت