فهرس الكتاب

الصفحة 4239 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ومَساكِين الحَرَمِ مَن كان فيه مِن أهْلِه، ومَن وَرَد إليه مِنِ الحاجِّ وغيرِهم، وهم الذين تُدْفَع إليهم الزكاة لحاجَتِهم [1] . فإن دَفَع إلى فَقِيرٍ في ظَنِّه، فبان غَنِيًّا، خُرِّجَ فيه وَجْهان، كالزكاةِ. وللشافعىِّ فيه قَوْلان. وما جَاز تَفْرِقَتُه بغيرِ الحَرَم، لم يَجُزْ دَفْعُه إلى فقَراءِ أهْلِ الذِّمَّةِ. وبه قال الشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ. وجَوًّزه أصحابُ الرَّأُىِ. ولَنا، أنَّه كافِرٌ، فلم يَجُزْ الدَّفْعُ إليه، كالحَرْبىِّ.

فصل: فإن عَجَز عن إيصالِه إلى فقَراء الحَرَمِ، جاز ذَبْحُه وتَفْرِيقُه في غيرِه، لقَوْلِه سُبْحانَه: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [2] . فإن مُنِع النّاذِرُ الوُصُولَ بنَفْسِه، وأمْكَنَه تَنفِيذُه، لَزِمَه. وقال ابن عَقِيلٍ:

(1) في م: «لخاصتهم» .

(2) سورة البقرة 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت