فهرس الكتاب

الصفحة 4183 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وإذا اخْتارَ المِثْلَ، ذَبَحَه وتَصَدَّقَ به على فُقَراءِ الحَرَمِ، ولا يُجْزِئُه أن يَتَصَدَّقَ به حَيًّا على المَساكِينِ؛ لأنَّ اللهَ سُبْحانَه سَمّاهُ هَدْيًا، والهَدْىُ يَجِبُ ذَبْحُه، ش له ذَبْحُه أىَّ وَقْتٍ شاء، ولا يَخْتَصُّ [1] ذلك بأيَّام النَّحْرِ؛ لأنَّ الأمْرَ به مُطْلَقٌ.

الَفَصْلُ الثّالِثُ، أنَّه مَتَى اخْتارَ الِإطْعامَ، فإنَّه يُقَوِّمُ المِثْلَ بدَرَاهِمَ، والدَّراهِمَ بطَعامٍ، ويَتَصَدَّق به على المَساكِينِ. وبهذا قال الشافعىُّ. وقال مالكٌ: يُقَوِّمُ الصَّيْدَ، لا المِثْلَ. وحَكَى ابنُ أبي موسى رِوايَةً مِثْلَ ذلك. وحَكَى رِوايَةً أُخْرَى، أنَّه إن شاء اشْتَرَى بالدَّراهِمِ طَعامًا، فَتَصَدَّقَ به، وإن شاء تَصَدَّقَ بالدَّراهِمِ. وَجْهُ قولِ مالكٍ، أنَّ التَّقْوِيمَ إذا وَجَب لأجْلِ الإتْلافِ قُوِّمَ المُتْلَفُ، كالذى لا مِثْلَ له. ولَنا على مالكٍ، أنَّ كلَّ مُتْلَفٍ وَجَب فيه المِثْلُ، إذا قُوِّمَ وَجَبَتْ قِيمَةُ مِثْلِه، كالمِثْلِىِّ مِن مالِ الآدَمِىِّ.

(1) في الأصل: «يخص» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت