ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال أبو عُبَيْدَةَ: الرَّفَثُ لَغا الكَلامِ. وأنْشَدَ قولَ العَجَّاجِ [1] :
* عَنِ اللَّغا وَرَفَثِ التَّكَلُّمِ *
وقِيلَ: الرَّفَثُ هو ما يُكْنَى عنه مِن ذِكْرِ الجِماعِ. ورُوِىَ عن ابنِ عباسٍ، أنَّه أنْشَدَ بَيْتًا فيه التَّصرِيحُ بما يُكْنَى عنه مِن الجِماعِ وهو مُحْرِمٌ [2] ، فقِيلَ له في ذلك، فقالَ: إنَّما الرَّفَثُ ما رُوجِعَ به النِّساءُ. وفى لَفْظٍ: ما قِيلَ مِن ذلك عندَ النِّساءِ. وفى الجُمْلَةِ، كلُّ ما فُسَر به الرَّفَثُ يَنْبَغِى للمُحْرِمِ أن يَجْتَنِبَه، إلَّا أنَّه في الجِماعِ أظْهَرُ؛ لِما ذَكَرْنا مِن تَفْسِيرِ الأئِمَّةِ، ولأنَّه قد جاء في مَوْضعٍ آخَرَ، وأُرِيدَ به الجماعُ، وهو قَوْلُه تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [3] . أمّا الفُسُوقُ: فهو السِّبابُ؛ لقولي النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -. «سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ» .مُتَّفَقٌ عليه [4] . وقِيلَ: الفُسُوقُ المعاصِى. رُوِىَ ذلك عن ابنِ عباسٍ،
(1) ديوان العجاج 296. وفى اللسان (ل غ ا) 15/ 250، أنه لرؤبة. قال: ونسبه ابن برى للعجاج.
(2) البيت في الفلائق 4/ 114، واللسان (رف ث) 2/ 154، والتاج (رف ث) 5/ 263 (الكويت) . وانظر تفسير الطبرى 4/ 125 - 134.
(3) سورة البقرة 187.
(4) تقدم تخريجه في 3/ 39.