فهرس الكتاب

الصفحة 4165 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ليس بطِيبٍ، ولِا بَأسَ باسْتِعْمالِه وشَمِّه. هذا قولُ جابِرٍ، وابنِ عُمَرَ، وعبدِ اللهِ بنِ جَعْفرٍ، وعَقِيلِ بنِ أبِى طالِبٍ، رَضِىَ اللهُ عنهم. وهو مَذْهَبُ الشافعىِّ. وكَرِهَه مالكٌ، إذا كان يَنْتَفِضُ [1] في جَسَدِه، ولم يُوجِبْ فيه فِدْيَةً. ومَنَع منه الثَّوْرِىُّ، وأبو حنيفةَ، ومحمدٌ، وشَبَّهُوه بالمُوَرَّسِ والمُزَعْفَرِ؛ لأنَّه صِبْغٌ طيِّبُ الرّائِحَةِ. ولَنا، أنَّ في حديثِ ابنِ عُمَرَ، رَضِىَ اللهُ عنهما، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال في المُحْرِمَةِ: «وَلْتَلْبَسْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أحَبَّتْ مِنْ ألْوَانِ الثِّيابِ؛ مِن مُعَصْفرٍ، أوْ خَزٍّ، أوْ حَلْىٍ» . رَواه أبو داودَ [2] . وعن عائِشَةَ، وأَسماءَ، وأزْواجِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَهُنَّ كُنَّ يُحْرِمْنَ في المُعَصْفَراتِ [3] . ولأنَّه قولُ مَن سَمَّيْنا مِن الصَّحابَةِ، ولم نَعْرِف لهم مُخالِفًا، ولأنَّه ليس بطِيبٍ، فلم يُكْرَهِ المَصْبُوغُ به، كالسَّوادِ.

(1) في الأصل: «ينفض» .

(2) تقدم تخريجه في صفحة 358.

(3) تقدم تخريجه في صفحة 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت