فهرس الكتاب

الصفحة 4141 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أمَرُوا به، ولأنَّ الاجْتِماعَ في ذلك المَوْضع يُذَكِّر الجِماعَ، فيَكُون مِن دَواعِيهِ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّ حِكْمَةَ التفْرِيقِ؛ للصِّيانَةِ عمّا يُتَوَهَّمُ مِن مُعاوَدَةِ الوِقاعِ عندَ تَذَكُّرِه برُؤْيَةِ مَكانِه، وهذا وَهْمٌ بَعِيدٌ لا يَقْتَضِي الإيجابَ. والعُمْرَةُ فيما ذَكَرْناه كالحَجِّ؛ لأنَّها أحَد النُّسُكَيْن، فأشْبَهَ الآخَرَ. فإن كان المُعْتَمِرُ مَكِّيًّا قد أحْرَمَ بها مِن الحِلِّ، أحْرَمَ للقَضاءِ مِن الحِلِّ. وإن كان أحْرَمَ بها مِن الحَرَمِ، أحْرَمَ للقَضاءِ مِن الحِلِّ؛ لأنَّه مِيقاتُها. ولا فرقَ بينَ المَكِّيِّ ومَن حَصَل بها مِن المُجاوِرِين. وإن أفْسَدَ المُتَمَتِّع عُمْرَتَه، ومَضَى في فاسِدِها، فأتَمَّها، فقالَ أحمد: يَخْرج إلى المِيقاتِ، فيحْرِم منه للحَجِّ، فإن خَشِيَ الفَواتَ أحْرَمَ مِن مَكَّةَ، وعليه دَمٌ، فإذا فَرَغ مِن حَجِّهِ، خَرَج إلى المِيقاتِ، فأحْرَمَ منه بعُمْرَةٍ مَكانَ التي أفْسَدَها، وعليه هَدْىٌ يَذْبَحه إذا قَدِم مَكَّةَ لِما أفْسَدَ مِن عُمْرَتِه. ولو أفْسَدَ المفْرِدُ حَجَّتَه، وأتمَّ، فله الإحْرام بالعُمْرَةِ مِن أدْنَى الحِلِّ، كالمَكِّيِّين.

فصل: وإذا أفْسَدَ القارِنُ نسُكَه، فعليه فِداءٌ واحِدٌ. وبه قال عَطاءٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت