ـــــــــــــــــــــــــــــ
{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [1] . ولأَّنه قولُ مَن سَمَّيْنا مِن الصَّحابَةِ، ولم نَعْرِفْ لهم مُخالِفًا ولأنَّه مَعْنًى يَجِبُ به القَضاءُ، فلم يَخْرُجْ منه، كالفَوات. والخَبَرُ لا يُلْزِمُنا, لأن المُضِيَّ [2] فيه بأمْرِ اللهِ، وإنَّما وَجَب القَضاءُ؛ لأنَّه لم يَأتِ به على الوَجْهِ الذي يَلْزَمُه بالإحْرامِ. ونَخُصُّ مالكًا بأنَّها حَجَّةٌ لا يُمْكِنُه الخُرُوجُ منها بالإِخْراجِ [3] ، فلا يَخْرُجُ منها إلى عُمْرَةٍ، كالصَّحِيحَةِ. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه يَجِبُ عليه أن يَفْعَلَ بعدَ الإفْسادِ كما يَفْعَلُ قبلَه، مِن الوُقُوفِ، والمَبِيتِ بمُزْدَلِفَةَ، والرَّمْيِ، ويَجْتَنِبُ بعدَ الفَسادِ ما يَجْتَنِبُه قبلَه، مِن الوَطْءِ ثانِيًا، وقَتْلِ الصَّيْدِ، والطِّيبِ،
= من كتاب الصلح، وفي: باب إذا اجهد العامل. . . .، من كتاب الاعتصام. صحيح البخارى 3/ 91، 241، 9/ 132. ومسلم، في: باب نقض الأحكام. . . .، من كتاب الأقضية. صحيح مسلم 3/ 1343، 1344.، وأبو داود، في: باب في لزوم السنة، من كتاب السنة. سنن أبي داود 2/ 506. وابن ماجه، في: باب تعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. . . .، من المقدمة. سنن ابن ماجه 1/ 7. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 146، 180، 256.
(1) سورة البقرة 196.
(2) في م: «المعنى» .
(3) في م: «بالإحرام» .