ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: ولا بأسَ من أن يُقَرِّدَ المُحْرِمُ بَعِيرَه. رُوِيَ ذلك عن ابنِ عُمَرَ، رَضىَ الله عنهما، أنَّه قَرَّدَ بَعِيرَه بالسُّقْيَا [1] ، أي نَزَع القُرادَ [2] عنه، فرَماه. وهذا قولُ ابن عباسٍ، وجابِرِ بنِ زَيْدٍ [3] ، وعَطاءٍ. وقال مالكٌ: لا يَجُوزُ. وكَرِهَه عِكْرِمَةُ. ولَنا، أنَّه قولُ مَن سَمَّيْنا مِن الصَّحابَةِ، ولأنَّه مُؤْذٍ فأبِيحَ قَتْلُه، كالحَيَّه والعَقْرَبِ.
فصل: فأمّا القَمْلُ، ففيه روايَتان؛ إحْداهما، إباحَةُ قَتْلِه؛ لأنَّه مِن
(1) السقيا: منزل بين مكة والمدينة، قيل: هي على يومين من المدينة.
(2) القُراد: دويبة متطفلة، تعيش على الدواب والطيور، وتمتص دمها.
(3) في الأصل: «يزيد» .