فهرس الكتاب

الصفحة 4086 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حديثٍ في البابِ. وهذا فيه تَحْرِيمُ ما صِيدَ للمُحْرِمِ، وفيه إباحَةُ ما لم يَصِدْه ولم يُصَدْ له.

فصل: ولا يَحْرُمُ عليه الأكْلُ مِن غيرِ ذلك. وهذاْ مَذْهَبُ الشافعىِّ، وأبِى حنيفةَ، ومالكٍ. ويُرْوَى ذلك عن طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ. وحُكِىَ عن عليٍّ [1] ، وابنِ عُمَرَ، وعائِشَةَ، وابنِ عباس، رَضِىَ اللهُ عنهم، أنَّ لَحْمَ الصَّيْدِ يَحْرُمُ على المُحْرِمِ بكلِّ حالٍ. وبه قال طاوسٌ وكَرِهَه الثَّوْرِيُّ، وإسْحاقُ؛ لعُمُومِ قَوْلِه سُبْحانَه: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} . ولِما ذَكَرْنا مِن حديثِ الصَّعْبِ بنِ جَثّامَةَ. وروَى أبو داودَ [2] ، بإسْنادِه، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ، عن أبِيه، قال: كان الحارِث خَلِيفَةَ عثمانَ على الطّائِفِ، فصَنَعَ له طَعامًا، وصَنَع فيه الحَجَلَ [3] واليَعاقِيبَ [4] ولَحْمَ الوَحْشِ، فبَعَثَ إلى علىِّ بنِ أبِى طالبٍ، فجاءَه، فقالَ: أطْعِمُوه قومًا حَلالًا، إنَّا حُرُمٌ. ثم قال عليٌّ: أنْشُدُ اللهَ مَن كان هَهُنا مِن أشْجَعَ، أتَعْلَمُون أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أهْدَى إليه رجلٌ حِمارَ وَحْشٍ، فأبَى أن يَأْكُلَه؟ قالُوا: نعم. ولأنَّه لَحْمُ صَيْدٍ فحَرُمَ على

= في: باب إذا أشار المحرم إلى الصيد، من كتاب المناسك. المجتبى 5/ 147. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 3/ 387.

(1) في م: «عطاء» .

(2) في: باب لحم الصيد للمحرم، من كتاب المناسك. سنن أبى داود 1/ 428.

(3) الحجل: طائر عل قدر الحمام، أحمر المنقار والرجلين، ويسمى دجاج البر.

(4) اليعقوب: هو ذكر الحجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت