فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المُسَيَّبِ، والنَّخَعِيِّ، ومُجاهِدٍ؛ وذلك لِما رَوَتْ مَيمُونَة، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - اغْتَسَلَ، قالت: فأتَيتُه بالمِنْدِيلِ، فلم يُرِدْها، وجَعَلَ يَنْفُضُ الماءَ بيَدَيه. مُتَّفَقٌ عليه [1] . ورُوي عن ابنِ عباسٍ أَنَّه كَرِهَه في الوُضُوءِ، ولم يَكْرَهْه في الجَنابَةِ. والأوَّلُ أصَحُّ؛ لأنَّ الأصْلَ الإِباحَةُ، فتَرْكُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَدُلُّ على الكَراهَةِ، فإنَّه قد يَتْرُكُ المُباحَ. وهذه قَضِيَّةٌ في عَينٍ، يَحْتَمِلُ أنَّه تَرَك تلك المِنْدِيلَ لأمْرٍ يَخْتَصُّ بها. ولأنَّه إزالةٌ للماءِ عن بَدَنِه، أشْبَهَ نَفضَه بيَدَيه، ولا يُكْرَهُ نَفْضُ الماءِ عن بَدَنِه بيَدَيه؛ لحديثِ مَيمُونَةَ، ويُكْرَهُ نَفْضُ يَدَيه. ذَكَرَه أبو الخَطّابِ، وابنُ عَقِيلٍ.

(1) أخرجه البخاري، في: باب نفض اليدين من الغسل عن الجنابة، من كتاب الغسل. صحيح البخاري 1/ 77. ومسلم، في: باب صفة غسل الجنابة، من كتاب الحيض. صحيح مسلم 1/ 254. كما أخرجه أبو داود، في: باب في الغسل من الجنابة، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 56. والنسائي، في: باب غسل الرجلين في غير المكان الذي يغتسل فيه، من كتاب الطهارة. المجتبى 1/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت