ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومالكٌ [1] . وكَرِهَه الحسنُ. ولَنا، ما روَى أبو داودَ [2] ، بإسْنادِه عن البراءِ، قال: لَمّا صالَحَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أهْلَ الحُدَيْبِيَةِ صالحَهم على أن لا يَدْخُلُوها إلَّا بجُلْبانِ السِّلاحِ -القِرَابُ بما فِيه-. وهذا ظاهِرٌ في إباحَةِ حَمْلِه عندَ الحاجَةِ، لأنَّهم لم يَكُونُوا يَأْمَنُون أهْلَ مَكَّةَ أن يَنْقضُوا العَهْدَ، فاشْتَرَطُوا حَمْلَ السِّلاحِ في قِرابِه. فأمّا مِن غيرِ خَوْفٍ، فقد قال أحمدُ: لا، إلَّا مِن ضَرُورَةٍ. وإنَّما مَنَع منه؛ لأنَّ ابنَ عُمَرَ قال: لا يَحْمِلُ المُحْرِمُ السِّلاحَ في الحَرَمِ. قال شيخُنا [3] : والقِياسُ إباحَتُه؛ لأنَّ ذلك
(1) سقط من: الأصل.
(2) في: باب المحرم يحمل السلاح، من كتاب المناسك. سنن أبى داود 1/ 425. كما أخرجه البخارى، في: باب كيف بكتب هذا (الصلح) . . . .، وباب الصلح مع المشركين. . . .، من كتاب الصلح. صحيح البخارى 3/ 241، 242. ومسلم، في: باب صلح الحديبية. . . .، من كتاب الجهاد والسر. صحيح مسلم 3/ 1409، 1410. والإمام أحمد، في: المسند 291/ 4.
(3) في: المغنى 5/ 128.