فهرس الكتاب

الصفحة 4050 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: فإن لَبِس [1] المَقْطُوعَ مع وُجُودِ النَّعْلِ، لم يَجُزْ له، وعليه الفِدْيَةُ. نَصَّ عليه. وبه قال مالكٌ. وقال أبو حنيفةَ: لا فِدْيَةَ عليه؛ لأنَّه لو كان لُبْسُه مُحَرَّمًا وفيه فِدْيَةٌ لَما أُمِرَ بقَطْعِه؛ لعَدَمِ الفائِدَةِ فيه. وعن الشافعىِّ كالمَذْهَبَيْن. ولَنا، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - شَرَط لإباحَةِ لُبْسِهما عَدَمَ النَّعْلَيْن، فَدَلَّ على أنَّه لا يَجُوزُ مع وُجُودِهما، ولأنه مَخِيطٌ لِعُضْوٍ على قدْرِه، فوَجَبَ على المُحْرِمِ الفِدْيَة بلُبْسِه، كالقُفّازَيْن.

فصل: وقِياسُ قولِ أحمدَ في اللَّالِكَةِ [2] ، والجُمْجُمِ [3] ، ونحوِهما، أنَّه لا يَلْبَسُهما، فإنَّه قال: لا يَلْبَسُ النَّعْلَ التى لها قَيْدٌ. وهذا أشَدُّ منها. وقد قال في رَأْسِ الخُفِّ الصَّغِيرِ: لا يَلْبَسُه. وذلك لأنَّه يَسْتُرُ القَدَمَ، وقد عُمِل لها على قَدْرِها فأشْبَهَ الخُفَّ، فإن عَدِم النَّعْلَيْن، فله لُبْسُ ذلك، ولا فِدْيَةَ عليه؛ لأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - أباحَ لُبْسَ الخُفِّ عندَ ذلك، فما دُونَ الخُفِّ أوْلَى.

فصل: فأمّا النَّعْلُ فيُباحُ لُبْسُها كيفما كانَتْ، ولا

(1) في م: «وجد» .

(2) اللالكة: النعال المصنوعة من الجلد المدبوغ.

(3) الجمجم: المداس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت