أَوْ قِرْطَاسٍ فِيهِ دَوَاءٌ أَوْ غَيْرُهُ، أَوْ عَصَبَهُ، أَوْ طَيَّنهُ بِطِينٍ أَوْ حِنَّاءٍ أَوْ غَيْرِه، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو خِرْقَةٍ، أو قِرْطاس فيه دَواءٌ أو غيرُه، أو عَصَبَه، أو طَيَّنَه بطِينٍ أو حِنّاءٍ أو غيره، فعليه الفِدْيَةُ) أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على أنَّ المُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِن تَغْطِيَةِ رَأْسِه. حَكاه ابنُ المُنْذِرِ. وقد دَلَّ عليه نَهْىُ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - المُحْرِمَ عن لُبْسِ العَمائِمِ والبَرانِسِ [1] . وقَوْلُه عليه السلامُ في المُحْرِمِ الذى وَقَصَتْهُ راحِلَتُه: «لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَه، فإنَّه يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيامَةِ مُلَبِّيًا» [2] . فعَلَّلَ مَنْعَ تَخْمِيرِ رَأْسِه ببَقائِه على إحْرامِه، فعُلِمَ أنَّ المُحْرِمَ مَمْنُوعٌ منه. وكان ابنُ عُمَرَ، رَضِىَ اللهُ عنهما، يَقُولُ: إحْرامُ الرَّجُلِ في رَأْسِه. وذَكَر القاضى، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إحْرَامُ الرَّجُلِ فِى رَأْسِهِ، وَإحْرَامُ الْمَرْأةِ في وَجْهِهَا» [3] . وأنَّه عليه السلامُ نَهَى أن يَشُدَّ المُحْرِمُ رَأْسَه [4] بالسَّيْرِ [5] .
فصل: والأُذُنانِ مِن الرَّأْسِ، تَحْرُمُ. تَغْطِيتُهما، كسائِرِ الرَّأْسِ.
(1) يأتى تخريجه من حديث ابن عمر في صفحة 245.
(2) تقدم تخريجه في 6/ 87.
(3) أخرجه الدارقطنى، في: كتاب الحج. سنن الدارقطنى 2/ 294. والبيهقى، في باب المرأة لا تنتقب. . . .، من كتاب الحج. السنن الكبرى 5/ 47. وانظر نصب الراية 2/ 272.
(4) سقط من: م.
(5) لم نجده.