فهرس الكتاب

الصفحة 3892 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذَكَرَه الخِرَقِىُّ. وهذا قولُ ابنِ عباسٍ، وعِكْرِمَةَ. رَواه سعيدُ بنُ مَنْصُورٍ عنهما. ورُوِىَ أنَّ عِكْرِمَةَ سُئِلَ عن ذلك، فقالَ: تَقْضِى حَجَّتُه عن نَذْرِه وعن حَجَّةِ الإِسْلامِ، أرَأيْتُم لو أنَّ رَجلًا نَذَر أن يُصَلِّىَ أرْبَعَ رَكَعاتٍ، فصَلَّى العَصْرَ، أليس ذلك يُجْزِئُه منهما؟ قال: وذَكَرْت ذلك لابنِ عباسٍ، فقالَ: أصَبْتَ - أو: أحْسَنْتَ.

فصل: فإن أحْرَمَ بتَطَوُّعٍ أو نَذْرٍ مَن عليه حَجَّةُ الإِسْلامِ، وَقَع عن حَجَّةِ الإِسْلامِ. وبه قال ابنُ عُمَرَ، وأنَسٌ، والشافعىُّ. وقال مالكٌ، والثَّوْرِىُّ، وأبو حنيفةَ، وإسْحاقُ، وابنُ المُنْذِرِ: يَقَعُ ما نَواه. وهى رِوايَةٌ عن أحمدَ، وقوِلُ أبى بكرٍ؛ لِما تَقَدَّمَ. ولَنا، أَّنه أحْرَمَ بالحَجِّ وعليه فَرِيضَةٌ، فوَقَعَ عن فَرْضِه، كالمطْلَقِ. ولو أحْرَمَ بتَطَوُّعٍ، وعليه مَنْذُورَةٌ، وقَعَتْ عن المَنْذُورَةِ؛ لأنَّها واجِبَةٌ، أشْبَهَتْ حَجَّةَ الإِسْلامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت