ـــــــــــــــــــــــــــــ
ورابِّها [1] ؛ لِما روَى أبو سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأةٍ تُؤْمِنُ بِالله وِالْيَوْمِ الآخِرِ، أنْ تُسَافِرَ سَفَرًا يَكُونُ ثَلاَثةَ أيّامٍ فَصَاعِدًا، إلَّا وَمَعَهَا أبُوهَا، أو ابْنُهَا، أوْ زَوْجُهَا، أوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا [2] » . رَواه مسلم [3] . وكذلك مَن تَحْرُمُ عليه بالمُصاهَرَةِ بسَبَبٍ مُباحٍ؛ لأنَّها مُحَرَّمَةٌ عليه على التَّأْبِيدِ، أشْبَهَ التَّحْرِيمَ بالنَّسَبِ. قال أحمدُ: ويَكُونُ زَوْجُ أُمِّ المرْأةِ مَحْرَمًا لها، يَحُجُّ بها، ويُسافِرُ الرجلُ مع أمِّ وَلَدِ جَدِّه، وإذا كان أخُوها مِن الرَّضاعَةِ خَرَجَتْ معه. وقال في أُمِّ امْرَأتِه: يَكُونُ مَحْرَمًا لها في حَجِّ [4] الفَرْضِ دُونَ غيرِه. قال الأثْرَمُ: كأنَّه ذَهَب إلى أنَّها لم تُذْكَرْ في قولِه تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [5] . الآية. فأمّا مَن تَحِلُّ له في حالٍ، كزَوْجِ أُختِها، فليس بمَحْرَمٍ لها. نَصَّ عليه. لأنَّه ليس بحَرامٍ عليها على التَّأْبِيدِ، ولا يُباحُ له النَّظَرُ إليها. وليد العَبْدُ مَحْرَمًا لسَيِّدَتِه.
(1) الرابّ: زوج الأم يربى ابنها من غيره.
(2) سقط من: م.
(3) في: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 977.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في المرأة تحج بغير محرم، من كتاب المناسك. سنن أبي داود 1/ 401. والترمذى، في: باب كراهية أن تسافر المرأة وحدها، من أبواب الرضاع. عارضة الأحوذى 5/ 117. وابن ماجه، في: باب المرأة تحج بغير ولى، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 968.
(4) سقط من: م.
(5) سورة النور 31.