ـــــــــــــــــــــــــــــ
يصْلُحَ أن يكون بيانًا للمَسْحِ المَأْمُورِ به. ورُوِيَ عن أحمدَ، أنَّه يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِه. نَقَلَها عنه أبو الحارِثِ. ونُقِلَ عن سَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ، أنّه كان يَمْسَحُ مُقَدَّمَ رأْسِه [1] ، وابنُ عُمَرَ مَسَح اليافُوخَ [2] . ومِمَّن قال بمَسْحِ البَعْضِ الحسنُ، والثَّوْريُّ، والأوْزاعيُّ، والشافيُّ، وأصحابُ الرّأْيِ، وابنُ المُنْذِرِ. قال شيخُنا: إلَّا أنَّ الظّاهِرَ عن أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في الرجلِ وُجُوبُ الاسْتِيعابِ، وأنَّ المرأةَ يُجْزِئُها مَسْحُ مُقدَّمِ رَأْسِها [3] . قال الخَلّالُ: العَمَلُ في مذهبِ أبي عبدِ اللهِ، أنَّها إن مَسَحَتْ مُقدَّمَ رأسِها أَجْزَأها؛ لأنَّ عائشةَ، رَضِيَ اللهُ عنها، كانت تمْسَحُ مُقَدَّم
(1) أخرجه ابن أبي شيبة، في: باب في مسح الرأس كيف هو، من كتاب الطهارات. المصنف 1/ 16.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة، في: باب في مسح الرأس كم هو مرة، من كتاب الطهارات. المصنف 1/ 15. وعبد الرزاق، في: باب المسح بالأذنين، من كتاب الطهارة. المصنف 1/ 12، 13.
(3) المغني 1/ 175، 176.