فهرس الكتاب

الصفحة 3820 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الصِّبْيانِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهْلِ العِلْمِ يَرَى الرَّمْىَ عن الصَّبِىِّ الذي لا يَقْدِرُ على الرَّمْىِ، كان ابنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذلك. وبه قال عَطاءٌ، والزُّهْرِىُّ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وإسْحاقُ. وعن ابنِ عُمَرَ، أنَّه كان يُحَجِّجُ [1] صِبْيانَه وهم صِغارٌ، فمَن اسْتَطاعَ منهم أن يَرْمِىَ رَمَى، ومَن لم يَسْتَطِعْ أن يَرْمِىَ رَمَى عنه. وعن أبي إسْحاقَ، أنَّ أبا بَكْرٍ، رَضِىَ اللهُ عنه، طاف بابْنِه في خِرْقَةٍ. رَواهما الأثْرَمُ [2] . قال الإِمامُ أحمدُ: يَرْمِى عن الصُّبِىِّ أبُوه أو وَلِيُّه. قال القاضي: إنْ أمْكَنَه أن يُناوِلَ [3] النّائِبَ الحَصَا ناوَلَه، وإن لم يُمْكِنْه اسْتُحِبَّ أن تُوضَعَ الحَصَاةُ في يَدِه، ثم تُؤْخَذَ منه فتُرْمى عنه. وإن وَضَعَها في يَدِ الصَّغِيرِ ورَمَى بها، فجَعَلَ يَدَه كالآلَةِ فحسنٌ. ولا يَجُوزُ أن يَرْمِىَ عنه [4] إلَّا مَن قد رَمَى عن نَفْسِه؛

(1) في م: «يحج» .

(2) الأوَّل أخرجه أبو داود في مسائل أحمد: 116. وأخرج الثاني عبد الرَّزاق، في: باب أي حين يكره الطواف. . . .، من كتاب المناسك. المصنف 5/ 70.

(3) في الأصل: «يناوله» .

(4) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت