ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال التِّرْمذِيُّ: وقد أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ عليه. وقال الإِمام أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، عن محمدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظِىِّ، قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «إنِّى أُرِيدُ أن أُجَدِّدَ فِى صُدُورِ المُؤْمِنِينَ عَهْدًا؛ أيُّمَا صَبِىٍّ حَجَّ بِهِ أهْلُهُ فَمَاتَ، أجْزَأتْ عَنْهُ، فَإنْ أدْرَكَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ» . رَواه سعيدٌ في سُنَنِه [1] ، والشافعىُّ في «مُسْنَدِه» عن ابنِ عباسٍ مِن قَوْلِه [2] . ولأنَّ الحَجَّ عِبادَةٌ بَدَنِيَّةٌ فَعَلَهَا قبلَ وَقْتِ وُجُوبِها، فلم يَمْنَعْ ذلك وُجُوبَها عليه في وَقْتِها، كما لو صَلَّى قبلَ الوَقْتِ، أو كما لو صَلَّى ثم بَلَغ في الوَقْتِ. ومنها [ما هو] [3] شَرْطٌ للوُجُوبِ، وذلك الاسْتِطاعَةُ.
(1) أخرجه أبو داود، في: أول كتاب الحج. مراسيل أبي داود 121.
(2) ترتيب مسند الشافعي 1/ 283. والبيهقى في: السنن الكبرى 5/ 178، 179.
(3) سقط من: الأصل.