ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: ومَن كان يَتَوَضَّأ مِن ماءٍ يَسِيرٍ يَغْتَرِفُ منه، فاغتَرَف [1] مِنه بيَدَيه عندَ غَسْلِ يَدَيه، لم يُؤثِّرْ ذلك في الماءِ. وقال بعضُ أصحابِ الشافعيِّ: يَصِيرُ الماءُ مُسْتَعْمَلًا بغَرْفِه منه؛ لأنَّه مَوْضِعُ غَسْلِ اليَدِ، وهو ناوٍ للوُضُوءِ ولغَسْلِها، أَشْبَهَ ما لو غَمَسَها في الماء يَنْوى غَسْلَها فيه. ولَنا، أنَّ في حديثِ عثمانَ: ثم غَرَف بيَده اليُمْنَى على ذِراعِه اليُمْنَى، فغَسَلَها إِلى المِرْفَقَين ثلاثًا، ثم غَرَفَ بيَمِينه، فغَسَلَ يَده اليُسْرَى. رواه سعيدٌ [2] . وفي حديثِ عبدِ الله بنِ زيدٍ: ثم أدْخَلَ يَدَه في الإناءِ، فغَسَلَ يَدَيه إلى المِرْفَقَين
(1) في م: «فغرف» .
(2) تقدم تخريجه في صفحة 296.