فهرس الكتاب

الصفحة 3798 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وإنِ اسْتَغْنَى [عنه، لم يَكُنْ] [1] له الخُرُوجُ إليه، كالمرضِ الذي يُمْكِنُ احْتِمالُه. وقال ابنُ عَقِيلٍ: يَحْتَمِلُ أن يَجُوزَ الفَصْدُ في المَسْجِدِ في طَسْتٍ؛ بدَلِيلِ أنَّ المُسْتَحاضَةَ يَجُوزُ لها الاعْتِكافُ، ويَكُونُ تَحْتَها شئٌ يَقَعُ فيه الدَّمُ. قالت عائِشَةُ، رَضِىَ اللهُ عنها: اعْتَكَفَتْ مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - امرأةٌ مِن أزْواجِه مُسْتَحاضَةٌ، فكانت تَرَى الحُمْرَةَ والصُّفْرَةَ، ورُبَّما وَضَعْنا الطَّسْتَ تَحْتَها وهي تُصَلِّى. رَواه البخاريُّ [2] . والأوَّلُ أوْلَى، والفَرْقُ بينَهما أنَّ المُسْتَحاضَةَ لا يُمْكِنُها التَّحَرُّزُ مِن ذلك إلَّا بتَرْكِ الاعْتِكافِ، بخِلافِ الفَصْدِ. واللهُ أعلمُ.

(1) سقط من: م.

(2) تقدم تخريجه في 2/ 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت