فهرس الكتاب

الصفحة 3791 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تَحريمُه. قال قَيْس بنُ مسلمٍ [1] : دَخَل أبو بَكْرٍ، رَضِىَ اللهُ عنه، على امرأةٍ مِن أحْمَسَ، يُقال لها: زينبُ، فرَآها لا تَتَكَلَّمُ، فقال: ما لها لا تَتَكَلَّمُ؟ قالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً. فقال لها: تَكَلَّمِى، هذا لا يَحِلُّ، هذا مِن عَمَلِ الجاهِلِيَّةِ. فتَكَلَّمَتْ. رَواه البخارِىُّ [2] . وروَى أبو داودَ [3] بإسْنادِه عن علىٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: حَفِظْتُ عن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «لَا صُمَاتَ يَوْمٍ إلَى اللَّيْلِ» . ورُوِىَ عن النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه نَهَى عن صوْمِ الصَّمْتِ [4] . فإن نَذَر ذلك لم يَلْزَمْه الوَفاءُ به. وبه قال الشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْىِ، وابنُ المُنْذِرِ، ولا نَعْلَمُ فيه مُخالِفًا؛ لِما روَى ابنُ عباسٍ، قال: بَيْنا النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ، إذا هو برجلٍ قائِمٍ، فَسَألَ عنه، فقالوا: أبو إسْرائِيلَ، نَذَر أن يَقُومَ في الشَّمْسِ ولا يَقْعُدَ، ولا يَسْتَظِلَّ، ولا يَتَكَلَّمَ، ويَصُومَ. فقال النبىُّ - صلى الله عليه وسلم: «مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَقْعُدْ، ولْيُتِمَّ صَوْمَه» . رَواه البخارىُّ [5] . ولأنَّه نَذَرَ فِعْلَ مَنْهِىٍّ عنه،

(1) كذا في م، المغنى. وفى البخارى أنه قيس بن أبى حازم. واسم أبى حازم حصين بن عوف. انظر تهذيب التهذيب 8/ 376.

(2) في: باب أيام الجاهلية، من كتاب مناقب الأنصار. صحيح البخارى 5/ 52.

(3) في: باب ما جاء متى ينقطع اليتم، من كتاب الوصايا. سنن أبى داود 2/ 104.

(4) انظر ما يأتى في قصة أبى إسرائيل.

(5) في: باب النذر فيما لا يملك وفى معصية، من كتاب الأيمان. صحيح البخارى 8/ 177. كما أخرجه أبو داود، في: باب ما جاء في النذر في المعصية، من كتاب الأيمان. سنن أبى داود 2/ 208. وابن ماجه، في: باب من خلط في نذره طاعة بمعصية، من كتاب الكفارات. سنن ابن ماجه 1/ 690. والإمام مالك، في: باب ما لا يجوز من النذور في معصية الله، من كتاب النذور. الموطأ 2/ 475. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت