فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَهْلِ العلمِ، مِنهم عَطاءٌ، ومالكٌ [1] ، والشافعيّ، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأْيِ. وقال ابنُ داودَ [2] وبَعْضُ المالِكِيَّةِ: لا يَجِبُ. وحُكِيَ ذلك عن زُفَرَ؛ لأنَّ الله تعالى أَمرَ بالغَسْلِ إلى [المَرافِقِ، وجَعَلَها] [3] غايَةً بحرفِ {إِلَى} ، وهو لانْتِهاءِ الغاية، فلا يدخُلُ المَذْكورُ بعدَه فيه، كقولِ الله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيلِ} [4] . ولَنا، ما روَى جابرٌ قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا تَوَضَّأ أدارَ الماءَ على مِرْفَقَيه. أخرجَه الدّارَقُطْنِيُّ [5] . وهذا بَيان للغَسْلِ المَأمُورِ به في الآية. وقولُهما: إنَّ {إِلَى} لانْتِهاء الغاية. قُلنا: قد تُسْتعمَلُ بمَعْنَى «مع» . كقولِه تعالى: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} [6] ، {يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} [7] {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} [8] . أي: مع أموالِكم. وقال

(1) سقط من: م. وانظر: المغني 1/ 172.

(2) أبو بكر محمد بن داود بن علي الظاهري، الفقيه، أحد أذكياء العالم، المتوفى سنة سبع وتسعين ومائتين. طبقات الفقهاء، للشيرازي 175، 176، العبر 2/ 108.

(3) في الأصل: «المرفقين وجعلهما» .

(4) سورة البقرة 187.

(5) في: باب وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الطهارة. سنن الدارقطني 1/ 83.

(6) سورة الصف 14.

(7) سورة هود 52.

(8) سورة النساء 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت