ـــــــــــــــــــــــــــــ
والثَّوْرِىُّ، واللَّيْثُ، والحسنُ بنُ حَىٍّ [1] ؛ لِما رُوِىَ عن عائشةَ، عن النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: «لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ» [2] . وعن ابنِ عُمَرَ، أنَّ عُمَرَ جَعَل عليه أن يَعْتَكِفَ في الجاهِلِيَّةِ، فسَأَلَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: «اعْتَكِفْ، وصُمْ» . رَواه أبو داودَ [3] . ولأَنَّه لُبْثٌ في مَكانٍ مَخْصُوصٍ، فلم يَكُنْ بمُجَرَّدِه قُرْبَةً، كالوُقُوفِ. ولَنا، ما رُوِىَ عن عُمَرَ، أنَّه قال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي نَذَرْتُ في الجاهِلِيَّةِ أن أعْتَكِفَ ليلةً في المَسْجِدِ الحَرامِ، فقالَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ» . رَواه البخارىُّ [4] . ولو كان الصومُ شَرْطًا، لَمَا صَحَّ اعْتِكافُ
(1) هو الحسن بن صالح بن حى الهمدانى الكوفى، الفقيه العابد، قال ابن حبان: كان فقيها ورعا من المتقشفة وممن تجرد للعبادة ورفض الرياسة، على تشيع فيه. ولد سنة مائة، وتوفى سنة تسع وستين ومائة. تهذيب الكمال 7/ 361 - 371.
(2) أخرجه الدارقطنى، في: باب الاعتكاف، من كتاب الصيام. سنن الدارقطني 2/ 200. وقال: تفرد به سويد عن سفيان بن حسين. وأخرجه البيهقى، في: باب المعتكف يصوم، من كتاب الصيام. السنن الكبرى 4/ 317. وقال: هذا وهم من سفيان بن حسين أو من سويد بن عبد العزيز، وسويد بن عبد العزيز ضعيف بمرة لا يقبل منه ما تفرد به.
(3) في: باب المعتكف يعود المريض، من كتاب الصيام. سنن أبي داود 1/ 576. وحكى البيهقى تضعيفه. انظر: السنن الكبرى 4/ 316، 317. وقال ابن حجر: من طريق عبد الله بن بديل وهو ضعيف. فتح البارى 4/ 274.
كما أخرجه الدارقطني، في: باب الاعتكاف، من كتاب الصيام. سنن الدارقطنى 2/ 200. وقال: تفرد به ابن بديل عن عمرو، وهو ضعيف الحديث.
(4) تقدم تخريجه قي صفحة 563.