ـــــــــــــــــــــــــــــ
إذا نَذَرَه فيَجِبُ؛ لقَوْلِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ» . وعن عُمَرَ، أنَّه قال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي نَذَرْتُ أنْ أعْتَكِفَ لَيْلَةً في المَسْجِدِ الحَرامِ. فقالَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ» . رَواهُما البخارىُّ [1] .
فصل: فإن نَوَى الاعْتِكافَ مُدَّةً، لم تَلْزَمْه، فإن شَرَع فيها، فله إتْمامُها والخُروجُ منها متى شاء. وبهذا قال الشافعىُّ. وقال مالكٌ: يَلْزَمُه بالنِّيَّةِ مع الدُّخُولِ فيه، فإن قَطَعَه فعليه قَضاؤُه. قال ابنُ عبدِ البَرِّ [2] : لا يَخْتَلِفُ في ذلك الفُقَهاءُ، ويَلْزَمُه القَضاءُ عندَ جَمِيعِ العُلَماءِ. وقال:
(1) الأول، أخرجه في: باب النذر في الطاعة وما أنفقتم من نفقة، وباب النذر فيما لا يملك وفي معصية، من كتاب الأيمان. صحيح البخاري 8/ 177.
كما أخرجه أبو داود، في: باب ما جاء في النذر في المعصية، من كتاب الأيمان. سنن أبي داود 2/ 208. والترمذي، في: باب من نذر أن يطيع الله فليطعه، من أبواب النذور. عارضة الأحوذى 7/ 5. والنسائي، في: باب النذر في الطاعة، وباب النذر في المعصية، من كتاب الأيمان. المجتبى 7/ 16، 17. وابن ماجه، في: باب النذر في المعصية، من كتاب الكفارات. سنن ابن ماجه 1/ 687. والدارمى، في: باب لا نذر في معصية الله، من كتاب النذور. سنن الدارمى 2/ 184. والإمام مالك، في: باب ما لا يجوز من النذور في معصية الله، من كتاب النذور. الموطأ 2/ 476. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 36، 41، 224.
والثانى، أخرجه في: باب الاعتكاف ليلا، وباب من لم ير عليه صوما إذا اعتكف، وباب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم. من كتاب الاعتكاف. صحيح البخاري 3/ 63، 66، 67.
كما أخرجه مسلم، في: باب نذر الكافر وما يفعله فيه إذا أسلم، من كتاب الأيمان. صحيح مسلم 3/ 1277. وأبو داود، في: باب من نذر في الجاهلية ثم أدرك الإِسلام. من كتاب الأيمان. سنن أبي داود 2/ 217. والترمذي، في: باب ما جاء في وفاء النذر، من أبواب النذور. عارضة الأحوذى 7/ 22، 23. وابن ماجه، في: باب الوفاء بالنذر، من كتاب الكفارات. سنن ابن ماجه 1/ 687.
(2) في: الاستذكار 10/ 306.