ـــــــــــــــــــــــــــــ
مُتَّفَقٌ عليه [1] . قِيلَ: إنَّما سُمِّيَتْ لَيْلَةَ القَدْرِ؛ لأَنَّه يُقَدَّرُ فيها ما يَكُونُ في تلك السَّنَةِ مِن خَيْرٍ ومُصِيبَةٍ، ورِزْقٍ وبَرَكَةٍ. يُرْوَى ذلك عن ابنِ عباسٍ. قال اللهُ تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [2] . وسَمّاها مُبارَكَةً، فقال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} [3] . وهي لَيْلَةُ القَدْرِ؛ بدَلِيلِ قَوْلِه سبحانه: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [4] . وقال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [5] . يُرْوَى أنَّ جِبْرِيلَ نَزَل به مِن بَيْتِ العِزّةِ إلى سَماءِ الدُّنْيَا في لَيْلَةِ القَدْرِ، ثمَّ نَزَل به على النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - نُجُومًا في ثَلاثٍ وعِشْرِينَ سَنَةً [6] . وهي باقِيَةٌ لم تُرْفَعْ؛ لِما روَى أبو ذَرٍّ، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، لَيْلَةُ القَدْرِ رُفِعَتْ مع الأَنْبِياءِ، أو هى باقيَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ؟ فقالَ: «بَاقِيَةٌ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . قُلْتُ: في رمضانَ أو في غيرِه؟ قال: «في رَمَضَانَ» . فقُلْتُ: في العَشْرِ الأوَّلِ، أو الثانِي، أو الآخِرِ؟
(1) أخرجه البخاري، في: باب قيام ليلة القدر من الإيمان، من كتاب الإيمان. وفي: باب فضل ليلة القدر، من كتاب ليلة القدر. صحيح البخاري 1/ 15، 3/ 59. ومسلم، في: باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 524.
كما أخرجه النسائي، في: باب من قام رمضان وصامه إيمانا واحتسابا، من كتاب الصيام. المجتبى 4/ 131. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 241، 347، 408، 423، 473، 503.
(2) سورة الدخان 4.
(3) سورة الدخان 3.
(4) سورة القدر 1.
(5) سورة البقرة 185.
(6) انظر تفسير القرطبي 20/ 130.