ـــــــــــــــــــــــــــــ
قِراءَةِ القُرآنِ في أقَلَّ مِن ثَلاثٍ. وقالت عائشةُ: نَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن الوِصالِ رَحْمَةً لهم [1] . وهذه قَرِينَةٌ صارِفَةٌ عن التَّحْرِيمِ، ولهذا لم يَفْهَمْ منه أصحابُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - التَّحْرِيمَ؛ بدَلِيلِ أنَّهُم واصَلُوا بَعْدَه، ولو فَهِمُوا منه التَّحْرِيمَ لَما فَعَلُوه. قال أبو هُرَيْرَةَ: نَهَى رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن الوِصالِ، فلمّا أبَوْا أن يَنْتَهُوا، واصَلَ بهم يومًا ويَوْمًا، ثمَّ رَأَوُا الهِلالَ، فقالَ: «لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ» ، كالمُنَكِّلِ لهم حينَ أَبَوْا أن يَنْتَهُوا. مُتَّفَقٌ عليه [2] . فإن واصَلَ إلى السَّحَرِ جازَ؛ لِما روَى أبو سَعِيدٍ، أنَّه سَمِع رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ أرَادَ أنْ يُواصِلَ فَلْيُواصِلْ إلَى السَّحَرِ» . أَخْرَجَه البخاريُّ [3] . وتَعْجِيلُ الفِطْرِ أَفْضَلُ لِما قَدَّمْناه.
(1) أخرجه البخاري، في: باب الوصال ومن قال ليس في الليل صيام، من كتاب الصوم. صحيح البخاري 3/ 48. ومسلم، في: باب النهى عن الوصال في الصوم، من كتاب الصيام. صحيح مسلم 2/ 776.
(2) أخرجه البخاري، في: باب كم التعزير والأدب، من كتاب الحدود. وفي: باب ما يجوز من اللو، من كتاب التمنى. وفي: باب ما يكره من التعمق. . . .، من كتاب الاعتصام. صحيح البخارى 8/ 216، 9/ 106، 119. ومسلم، في: باب النهى عن الوصال في الصوم، من كتاب الصيام. صحيح مسلم 2/ 774.
كما أخرجه الدارمى، في: باب النهى عن الوصال في الصوم، من كتاب الصوم. سنن الدارمى 2/ 8. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 281، 516.
(3) في: باب الوصال ومن قال: ليس في الليل صيام، من كتاب الصوم. صحيح البخاري 3/ 48.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في الوصال، من كتاب الصيام. سنن أبي داود 1/ 551. والدارمى، في: باب النهى عن الوصال في الصوم. من كتاب الصوم. سنن الدارمى 2/ 8. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 8، 87، 96.