فهرس الكتاب

الصفحة 3683 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أحَدُهما، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -، أمَر مَن لم يَأْكُلْ بالصومِ. والنِّيَّةُ في اللَّيْلِ شَرْطٌ في الواجِبِ. والثانى، أنَّه لم يأْمُرْ مَن أكَل بالقَضاءِ، ويَشْهَدُ لهذا ما روَى مُعاوِيَةُ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: «إنَّ هذَا يَوْمُ عاشُوراءَ، لم يَكْتُبِ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيامَهُ، فَمَنْ شاءَ فَلْيَصُمْ، ومَنْ شاءَ فلْيُفْطِرْ» [1] . وهو حديثٌ صحَيحٌ. ورُوِىَ عن أحمدَ، أنَّه كان مَفْرُوضًا؛ لِما رَوَتْ عائِشَةُ أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - صامَه، وأَمَر بصِيامِه، فلمّا افْتُرِضَ رمضانُ كان هو الفَرِيضَةَ، وتَرَك عاشُوراءَ، فمَن شاء صامَه، ومَن شاء تَرَكَه [2] . حديثٌ صحيحٌ. وحَدِيثُ مُعاوِيةَ مَحْمُولٌ على أنَّه أرادَ، ليس هو مكْتُوبًا عليكم الآنَ. وأمَّا تَصْحِيحُه بنِيَّةٍ مِن النَّهارِ، وتَرْكُ الأمْرِ بقَضائِه، فيَحْتَمِلُ أن يَقُولَ: مَن لم يُدْرِكِ اليومَ بكَمالِه لم يَلْزَمْه قَضاؤُه. كما قُلْنا في مَن أَسْلَمَ وبَلَغ في أثْناءِ يومٍ من رمضانَ. على أنَّه قد روَى

(1) أخرجه البخاري، في: باب صيام يوم عاشوراء، من كتاب الصوم. صحيح البخاري 3/ 57. ومسلم، في: باب صوم يوم عاشوراء، من كتاب الصيام. صحيح مسلم 2/ 795. والإمام مالك، في: باب صيام يوم عاشوراء، من كتاب الصيام. الموطأ 1/ 299. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 95.

(2) أخرجه البخاري، في: باب وجوب صوم رمضان، وباب صيام يوم عاشوراء، من كتاب الصوم. وفي: باب أيام الجاهلية، من كتاب المناقب. وفي: باب سورة البقرة، من كتاب التفسير. صحيح البخاري 3/ 31، 57، 5/ 51، 6/ 29. ومسلم، في: باب صوم يوم عاشوراء، من كتاب الصيام. صحيح مسلم 2/ 792، 793. والترمذى، في: باب ما جاء في الرخصة في ترك صوم يوم عاشوراء من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى 3/ 285. والإمام مالك، في: باب صيام يوم عاشوراء، من كتاب الصيام. الموطأ 1/ 299. والدارمى، في: باب في صيام يوم عاشوراء، من كتاب الصوم سنن الدارمى 2/ 23. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 30، 50، 162، 244، 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت