فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ قَضَاءِ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ آخَرَ مِنْ غَيرِ عُذْرٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: قال، رَحِمَه اللهُ: (ولا يَجُوزُ تَأْخِيرُ قَضاءِ رمضانَ إلى رمضانَ آخَرَ مِن غيرِ عُذْرٍ) وجُمْلَتُه أنَّ مَن عليه صومٌ مِن رمضانَ، فله تَأْخِيرُه ما لم يَدْخُلْ رمضانُ آخَرُ؛ لِما رَوَتْ عائشةُ، قالت: كان يكونُ علىَّ الصيامُ مِن شهرِ رمضانَ، فما أقْضِيه حتى يَجِئَ شعبانُ. مُتَّفَقٌ عليه [1] . ولا يجوزُ تَأْخِيرُه إلى رمضانَ آخَرَ مِن غيرِ عُذْرٍ؛ لأنَّ عائشةَ، رَضِىَ اللهُ عنها،
(1) أخرجه البخارى، في: باب متى يقضى قضاء رمضان، من كتاب الصوم. صحيح البخارى 3/ 45. ومسلم، في: باب قضاء رمضان في شعبان، من كتاب الصيام. صحيح مسلم 2/ 802، 803.
كما أخرجه أبو داود، في: باب تأخير قضاء رمضان، من كتاب الصوم. سنن أبى داود 1/ 559. والنسائى، في: باب وضع الصيام عن الحائض، من كتاب الصيام. المجتبى 4/ 162. وابن ماجه، في: باب ما جاء في قضاء رمضان، من كتاب الصيام. سنن ابن ماجه 1/ 533. والإمام مالك، في: باب جامع قضاء الصيام، من كتاب الصيام. الموطأ 1/ 308.
كما أخرجه بنحوه الترمذى، في: باب ما جاء في تأخير قضاء رمضان، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى 3/ 310. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 124، 131، 179.