ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومالكٍ، وأبى حنيفةَ، والثَّوْرِىِّ، والأوْزاعِىِّ، والشَّافِعِىِّ، وإسحاقَ، وغيرِهم [1] . وحُكِىَ وُجُوبُ التَّتابُعِ عن علىٍّ، وابنِ عُمَرَ، والنَّخَعِىِّ، والشَّعْبِىِّ. وقال داودُ: يَجِبُ، ولا يُشْتَرَطُ؛ لِما روَى ابنُ المُنْذِرِ بإسْنادِه، عن أبى هُرَيْرَةَ، أَنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمُ رَمَضَانَ، فَلْيَسْرُدْهُ، وَلَا يَقْطَعْهُ» [2] . ولَنا، قَوْلُه [3] تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [4] . غيرُ مُقَيَّدٍ بالتَّتابُعِ. فإن قِيلَ: فقد رُوِىَ عن عائشةَ، أنَّها قالت: نَزَلَتْ: (فَعِدَّةٌ منْ أيَّامٍ أُخَرَ مُتَتَابِعَاتٍ) . فسَقَطَت «مُتَتَابِعاتٍ» [5] . قُلْنا: هذا لم تَثْبُتْ عندَنا صِحَّتُه، ولو صَحَّ فقد سَقَطَتِ اللَّفْظَةُ المُحْتَجُّ بها. وأيضًا قولُ الصحابةِ، قال ابنُ عُمَرَ: إن سافَرَ؛ إن شاء فَرَّقَ، وإن شاء تابَعَ. ورُوِىَ مَرْفُوعًا [6] . وقال أبو عُبَيْدَةَ [7] ، في
(1) في م: «وغيرهما» .
(2) أخرجه الدارقطنى، في: باب القبلة للصائم. من كتاب الصيام. سنن الدارقطنى 2/ 191، 192. والبيهقى، في: باب قضاء شهر رمضان. . . .، من كتاب الصيام. السنن الكبرى 4/ 259.
(3) في م: «لقوله» .
(4) سورة البقرة 185.
(5) أخرجه الدارقطنى، في: باب القبلة للصائم، من كتاب الصيام. سنن الدارقطنى 2/ 192. والبيهقى، في: باب قضاء شهر رمضان، من كتاب الصيام. السنن الكبرى 4/ 258. وانظر تفسير القرطبى 2/ 281.
(6) أخرجه الدارقطنى، في: الباب السابق. سنن الدارقطنى 2/ 193.
(7) أى: ابن الجراح.