فهرس الكتاب

الصفحة 3644 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اليَوْمَ أمْرًا عَظِيمًا، قَبَّلْتُ وأنا صائِمٌ. قال: «أرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ مِنْ إنَاءٍ وَأنْتَ صَائِمٌ؟» قُلْتُ: لا بَأْسَ به. قال: «فَمَهْ» . رَواه أبو داودَ [1] . ولأنَّ إفْضَاءَه إلى إفْسادِ الصومِ مَشْكُوكٌ فيه، ولا يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ بالشَّكِّ. الثالثُ، أن يَكُونَ مِمَّن لا تُحَرِّكُ القُبْلَةُ شَهْوَتَه، كالشَّيْخِ الكَبِيرِ، ففيه رِوايَتان؛ إحْداهما، لا تُكْرَهُ له. وهو مَذْهَبُ أبى حنيفةَ، والشافعىِّ؛ لأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُقَبِّلُ وهو صائِمٌ، لَمّا كان مالِكًا لإِرْبِهِ، وغيرُ ذِى الشَّهْوَةِ في مَعْناه. وقد روَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ رجلًا سَألَ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - عن المُباشَرَةِ للصائِمِ، فرَخَّصَ له، فأتاه آخَرُ فسَألَه [2] ، فنَهاه، فإذا الذى رَخَّصَ له شيخٌ، والذى نَهاه شابٌّ. أخْرَجَه أبو داودَ [3] . ولأنَّها مُباشَرَةٌ لغيرِ شَهْوَةٍ، أشْبَهَتْ لَمْسَ اليَدِ لحاجَةٍ.

(1) تقدم تخريجه في صفحة 417.

(2) سقط من: م.

(3) في: باب كراهيته للشاب، من كتاب الصيام. سنن أبى داود 1/ 556.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت