ـــــــــــــــــــــــــــــ
حَلْقِه، أفْطَرَ) قال أحمدُ: أحَبُّ إلىَّ أن يَجْتَنِبَ ذَوْقَ الطَّعامِ، فإن فَعَل لم يَضُرَّه. وقال ابنُ عَقِيلٍ: يُكْرَهُ مِن غيرِ حاجَةٍ؛ لأنَّه رُبَّما دَخَل حَلْقَه فأفْطَرَ، ولا بَأْسَ به مع الحاجَةِ؛ لقولِ ابنِ عباسٍ: لا بَأْسَ أن يَذوقَ الطَّعامَ الخَلَّ، والشَّئَ يُرِيدُ شِراءَه [1] . والحسنُ كان يَمْضَغُ الجَوْزَ لابنِ ابنِه وهو صائِمٌ [2] . ورَخَّصَ فيه إبراهيمُ. فإن فَعَل فوَجَدَ طَعْمَه في حَلْقِه أفْطَرَ، وإلَّا لم يُفْطِرْ.
فصل: ولا بَأْسَ بالسِّواكِ للصَّائِمِ قبلَ الزَّوالِ. قال أحمدُ: لا بَأْسَ به؛ لِما روَى عامِرُ بنُ رَبِيعةَ، قال: رَأيْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ما لا أُحْصِى، يَتَسَوَّكُ وهو صائِمٌ [3] . حديث حسنٌ. ولكنَّه يَكُونُ عُودًا ذاوِيًا. وهل يُكْرَهُ السِّواكُ للصّائِمِ بعدَ الزّوالِ؟ على رِوايَتَيْن، ذَكَرْناهما في بابِ الوُضُوءِ [4] . ويُكْرَهُ للصائِمِ السِّواكُ بالعُودِ الرَّطْبِ في إحْدَى الرِّوايَتَيْن.
(1) أخرجه ابن أبى شيبة، في: باب في الصائم يتطعم بالشئ، من كتاب الصيام. المصنف 3/ 47.
(2) أخرجه عبد الرزاق، في: باب المرأة تمضغ لصبيها وهى صائمة وتذوق الشئ، من كتاب الصيام. مصنف عبد الرزاق 4/ 207.
(3) تقدم تخريجه في 1/ 242.
(4) انظر: 1/ 241، 242.