فهرس الكتاب

الصفحة 3631 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: (فإن لم يَسْتَطِعْ فإطعامُ سِتِّين مِسْكِينًا) قال شيخُنا [1] رَحِمَه الله: ولا نَعْلَمُ خِلافًا بينَ أهلِ العلمِ، في دُخُولِ الإِطْعامِ في كَفّارَةِ الوَطْءِ في رمضانَ في الجُمْلَةِ، وهو مَذْكُورٌ في الخَبَرِ. ولأَنَّه إطْعامٌ في كَفّارَةٍ فيها صومُ شَهْرَيْن مُتَتَابِعَيْن، فكان سِتِّين مِسْكِينًا، ككَفّارةِ الظِّهارِ. وقَدْرُ المُطْعَمِ خَمْسَةَ عَشَرَ صاعًا مِن البُرِّ، لكلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ؛ وهو رُبْعُ الصَّاعِ، أو ثلاثون صاعًا مِن التَّمْرِ أو الشَّعِيرِ، لكل مِسْكِينٍ نِصْفُ صاعٍ. وقال أبو حنيفةَ: مِن البُرِّ لكلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صاعٍ، ومن غيرِه صاعٌ لكلِّ مِسْكِينٍ؛ لقولِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - في حَدِيثِ سَلَمَةَ بنِ صَخْرٍ: «فأطْعِمْ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ» . رَواه أبو داودَ [2] . وقال أبو هُرَيْرَةَ: يُطْعِمُ مُدًّا مِن أىِّ الأنْواعِ شاء. وبهذا قال عَطاءٌ، والأوْزاعِىُّ، والشافعىُّ؛ لِما روَى أبو هُرَيْرَةَ في حَدِيثِ المُجامِعِ، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِىَ بمِكْتَلٍ مِن تَمْرٍ، قَدْرُه خَمْسَةَ عَشَرَ صاعًا، فقالَ: «خُذْ هذا، فَأطْعِمْهُ عَنْكَ» . رَواه أبو داودَ [3] . ولَنا، ما روَى أحمدُ [4] : حَدَّثنا إسْماعِيلُ، ثنا أيُّوبُ،

(1) في: المغنى 4/ 382.

(2) تقدم تخريجه في صفحة 276.

(3) في: باب كفارة من أتى أهله في رمضان، من كتاب الصيام. سنن أبى داود 1/ 558.

كما أخرجه ابن ماجه، في: باب ما جاء في كفارة من أفطر يومًا من رمضان، من كتاب الصيام. سنن ابن ماجه 1/ 534. والإمام مالك، في: باب كفارة من أفطر في رمضان، من كتاب الصيام. الموطأ 1/ 297.

(4) أخرجه البيهقى، في: باب لا يجزئ أن يطعم أقل من ستين. . . .، من كتاب الظهار. السنن الكبرى 7/ 392. وانظر إرواء الغليل 7/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت