ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصَّحِيحَةُ على ذلك. الثانِى، أنَّه يَجِبُ عليه القَضاءُ في قولِ أكْثَرِ أهلِ العلمِ. وقال الشافعىُّ، في أحَدِ قَوْلَيْه: لا يَجِبُ القَضاءُ على مَن لَزِمَتْه الكَفّارَةُ؛ لأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يَأْمُرِ الأعْرابِىَّ بالقَضاءِ [1] . وحُكِىَ عن الشافعىِّ [2] أنَّه قال: إن كَفَّرَ بالصيامِ فلا قَضاءَ عليه؛ لأنَّه صام شَهْرَيْن مُتَتابِعَيْن. ولَنا، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال للمُجامِعِ: «وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ» . رَواهُ أبو داودَ بإسْنادِه، وابنُ ماجه، والأثْرَمُ [3] . ولأَنَّه. أفْسَدَ يَوْمًا مِن رمضانَ، فلَزِمَه قَضاؤُه، كما لو أَفْسَدَه بالأكْلِ، ولأنَّه صومٌ واجِبٌ أفْسَدَه بالجِماعِ، فوَجَبَ عليه القَضاءُ، كغيرِ رمضانَ.
(1) يأتى بعد قليل من حدث أبى هريرة.
(2) انظر: المجموع 6/ 331. وفي المغنى 4/ 372 «الأوزاعي» بدل «الشافعي» .
(3) أخرجه أبو داود، في: باب كفارة من أتى أهله في رمضان، من كتاب الصيام. سنن أبى داود 1/ 558. وابن ماجه، في: باب ما جاء في كفارة من أفطر يومًا من رمضان، من كتاب الصيام. سنن ابن ماجه 1/ 534.