ـــــــــــــــــــــــــــــ
رَواه مالكٌ في «المُوَطَّأ» [1] ، أنَّ عُمَرَ قال: الخَطْبُ يَسِيرٌ. يَعْنِى خِفَّةَ القَضاءِ. وروَى هِشامُ بنُ عُرْوَةَ، عن فاطِمةَ امْرَأتِه، عن أسْماءَ قالَتْ: أفْطَرْنا على عَهْدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في يَوْمِ غَيْمٍ، ثم طَلَعَتِ الشمسُ. قِيلَ لهِشامٍ: أُمِرُوا بالقَضاءِ؟ قال: لا بُدَّ مِن قَضاءٍ. رَواه البخارىُّ [2] .
فصل: ويَجُوزُ للجُنُبِ في اللَّيْلِ أن يُؤخِّرَ الغُسْلَ حتى يُصْبِحَ، ويُتِمُّ صَوْمَه. وهو قولُ علىٍّ، وابنِ مسعودٍ، وزيدٍ، وأبى الدَّرْداءِ، وأبى ذَرٍّ، وابنِ عُمَرَ، وابنِ عباسٍ، وعائشةَ، وأُمِّ سَلَمَةَ، رَضِىَ اللهُ عنهم. وهو قولُ مالكٍ، والشافعىِّ، في أهلِ الحِجازِ، والثَّوْرِىِّ، وأبى حنيفةَ، في أهلِ العِراقِ، والأوْزاعِىِّ، في أهلِ الشامِ، واللَّيْثِ، في أهلِ مصرَ، وإسحاقَ، وأبى عُبَيْدٍ، وأهلِ الظّاهِرِ. وكان أبو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لا صَوْمَ له. ويَرْوِى ذلك عن النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم رَجَعَ عنه [3] . قال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ: رَجَع أبو هُرَيْرَةَ عن فُتْياه [4] . وحُكِىَ عن الحَسَنِ، وسالِمِ بن
(1) في: باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات، من كتاب الصيام. الموطأ 1/ 303.
(2) في: باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس، من كتاب الصوم. صحيح البخاري 3/ 47.
كما أخرجه أبو داود، في: باب الفطر قبل غروب الشمس، من كتاب الصوم. سنن أبى داود 1/ 551. وابن ماجه، في: باب ما جاء في من أفطر ناسيا، من كتاب الصيام. سنن ابن ماجه 1/ 535. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 346.
(3) تقدم تخريجه في 5/ 115.
(4) أخرجه البيهقى، في: السنن الكبرى 4/ 215.