ـــــــــــــــــــــــــــــ
قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «أفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ» [1] . رَواه عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أحَدَ عَشَرَ نَفْسًا، قال أحمدُ: حديثُ شَدّادِ بنِ أوْسٍ مِن أصَحِّ حديثٍ يُرْوَى في هذا البابِ، وإسْنادُ حديثِ رافِع إسْنادٌ جَيِّدٌ. وقال: حديثُ ثَوْبانَ وشَدّادٍ صَحِيحانِ. وقال علىُّ بنُ المَدِينِىِّ: أصَحُّ شيءٍ في هذا البابِ حديثُ شَدّادٍ وثَوْبانَ. وحديثُهم مَنْسُوخٌ بحَدِيثِنا، بدَلِيلِ ما روَى ابنُ عباسٍ، أنَّه قال: احْتَجَمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالقاحَةِ [2] بقَرْنٍ ونابٍ، وهو مُحْرِمٌ صائِمٌ، فوَجَدَ لذلك ضَعْفًا شَدِيدًا، فنَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن يَحْتَجِمَ الصائِمُ. رَواه أبو إسحاقَ الجُوزَجانِىُّ في «المُتَرْجَمِ» [3] .
(1) أخرجه البخاري، في: باب الحجامة والقئ للصائم، من كتاب الصوم. صحيح البخاري 3/ 42. وأبو داود، في: باب في الصائم يحتجم، من كتاب الصوم. سنن أبى داود 1/ 552، 553. والترمذى، في: باب كراهية الحجامة للصائم، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى 3/ 303. وابن ماجه، في: باب ما جاء في الحجامة للصائم، من كتاب الصيام. سنن ابن ماجه 1/ 537. والدارمى، في: باب الحجامة تفطر الصائم، من كتاب الصوم. سنن الدارمي 2/ 14. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 364، 3/ 465، 474، 480، 4/ 123 - 125، 5/ 210، 276، 277، 280، 282، 283, 6/ 12، 157، 258.
(2) القاحة: موضع على ثلاث مراحل من المدينة، قبل السقيا بنحة ميل. معجم البلدان 4/ 5.
(3) وانظر رواية الإمام أحمد في: المسند 1/ 248. وتقدم تخريجه قريبا.