فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

طهارتُه [1] مِن أصْلِها؛ لأنَّها تَبْطُلُ بالمُبْطِلاتِ، أشْبَهتِ الصلاةَ. وقال شَيخُنا: لا يَبْطُلُ ما مَضَى مِن طهارتِه؛ لأنَّه وَقَع صَحِيحًا، أشْبَهَ ما لو نَوَى قَطْعَها بعدَ الفَراغِ مِنَ الوُضُوءِ، وما غَسَلَه مِن أعْضائِه بعدَ قَطْعِ النِّيَّةِ لا يُعْتَدُّ به. فإن أعادَ غَسْلَه بنِيَّةٍ أُخْرَى قبلَ طُولِ الفَصْلِ، صَحَّتْ طهارتُه. وإنْ طال الفَصْلُ، انْبَنَى على وُجُوبِ المُوالاةِ. فأمّا إنْ غَسَل بَعْضَ أعْضائِهِ بنِيَّةِ الوُضُوءِ، وبَعْضَها بنِيَّةِ التَّبَرُّدِ، ثم أعاد غَسْلَ ما نَوَى به التَّبَرُّدَ بنِيَّةِ الوُضوءِ قبلَ طُولِ الفَصْلِ، أَجزأه، وإلَّا انْبَنَى على وُجُوبِ الموالاةِ، وَجْهًا واحدًا [2] . فإنْ فَسَخَ النِّيَّةَ بعدَ الفَراغِ منها، لم تَبْطُلْ كالصلاةِ. ويَحْتَمِلُ أنْ تَبْطُل؛ لأنَّ الطهارةَ تَبْطُلُ بالحَدَثِ بعدَ فَراغِها، بِخلافِ الصلاةِ.

(1) في م: «الطهارة» .

(2) المغني 1/ 159، 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت