ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعلىٍّ، وابنِ عُمَرَ، وابنِ المُبارَكِ، والشافعىِّ في الصَّحِيحِ عنه. ورُوِىَ عن أحمدَ، أنَّه قال: اثْنَيْن أعْجَبُ إلىَّ. وقال أبو بكرٍ، إن رَآه وَحْدَه، ثم قَدِم المِصْرَ، صام النّاسُ بقَوْلِه، على ما رُوِى في الحديثِ [1] . وإن كان الواحِدُ في جَماعَةِ النّاسِ فذَكَرَ أنَّه رَآه دُونهم، لم يُقْبَلْ إلَّا قولُ اثْنَيْن؛ لأنَّهم يُعايِنُون ما عايَنَ. ورُوِىَ عن عُثمانَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: لا يُقْبَلُ إلَّا شَهادَةُ اثْنَيْن. وهو قولُ مالكٍ، واللَّيْثِ، والأوْزاعِىِّ، وإسحاقَ؛ لِما روَى عبدُ الرحمنِ بنُ زيدِ بنِ الخَطّابِ، أنَّه خَطَب النّاسَ في اليَوْمِ الذى يشكُّ فيه، فقال: إنِّى جالَسْتُ أصحابَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وسَأَلْتُهَم، وإنَّهم حَدَّثُونِى أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَانْسُكُوا لَهَا، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا ثَلَاثِين، وَإنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ ذَوَا عَدْلٍ، فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا» . رَواه النَّسائِىُّ [2] . ولأنَّ هذه شَهادَةٌ على
(1) يشير إلى حديث الأعرابى الآتى بعد قليل وكذلك حديث ابن عمر الذى بعده.
(2) في: باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان، من كتاب الصيام. المجتبى 4/ 107. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 4/ 321.